سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

102

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

المجوسية من غير كره وإجبار واعتنقوا الإسلام بالحريّة والاختيار ، لانّهم عاشروا المسلمين وحقّقوا حول الإسلام ، وعرفوا حقّانيّته ، فتمسّكوا به ، وأصبح الإسلام دينهم الذي كانوا يضحّون أنفسهم دونه ، ويقدمون الغالي والنفيس من أجله ، ويجاهدون في سبيل اللّه تحت راية الاسلام مع العرب وغيرهم من المسلمين جنبا لجنب في صفّ واحد وبعد ما دخلوا في الإسلام ، واجهوا مذاهب شتّى وطرائق قددا ، كلّ منهم يدّعي الحقّ وينسب الآخرين إلى الضلال . فدقّقوا وفتّشوا عن الحقيقة ، وفحصوا وحقّقوا عن الحقّ والواقع ، فوجدوه في مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، فتمسّكوا به وانعقدت قلوبهم على معالمه ، فتبعوا عليّا عليه السّلام وأبناءه المعصومين ، ورضوا بهم أئمّة وقادة وسادة ، لأنّ اللّه تعالى جعلهم كذلك . 3 - إنّ عليّا عليه السّلام كان يعرف حقوق الإنسان وحقوق الأسرى في الإسلام ، لأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله كان يوصي المسلمين بالأسرى ويقول : أطعموهم ممّا تطعمون ، وألبسوهم ممّا تلبسون ، ولا تؤذوهم . . . إلى آخره ، فكان عليّ عليه السّلام يلتزم بتطبيق هذه الحقوق ، وأمّا غيره فما كان يعرفها ! وإذا كان يعرفها ما كان يلتزم بها . وحينما جاءوا بأسرى الإيرانيين إلى المدينة ، عاملهم بعض المسلمين بما لا يليق ، فقام عليّ عليه السّلام بالدفاع عنهم ، وخاصة عن ابنتي الملك حين أمر الخليفة أبو حفص ببيعهنّ ، ولكنّ عليّا عليه السّلام منعه وقال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله منع بيع الملوك وأبنائهم وبناتهم ، وإنّما تنتخب كلّ واحدة من هاتين رجلا من المسلمين فتتزوّج به .